نبذة تاريخية
تأسست هذه الجمعية عام
1926 على يد
مجموعة من شباب حوش الأمراء في ذلك الحين نذكر منهم:
توفيق مرعي شبيب
جرجس طانيوس صادر
عبدو جرجس نعمة
رشيد الياس معكرون
نقولا القش
وانضم اليها اعضاء من مختلف العائلات مثال: عبدو سليمان الترك، مخائيل
ابو عبود، ابراهيم لطفي مسلم، ميشال عبد الأحد، سعيد نجم الحداد،
ابراهيم علي احمد، ايوب يوسف الكفوري، نجيب داريدو، حنا وتوفيق
الزناتي، جبران الزغبي، سليم ابو عقل، جورج عقل، بطرس يزبك، نجيب صادر،
حنا البخاش وغيرهم من الشبيبة المتحمسة للعمل في الميدان الأجتماعي
وجاء في محضر احدى الجلسات بتاريخ 13 كانون الثاني 1935 والتي كانت
مخصصة لإنتخاب اعضاء العمدة لهذه الجمعية: "افتتح الجلسة الخواجة قيصر
عبد النور مخاطباً الرفاق: دعاني الواجب فلبيت النداء وها أنذا أفق
بينكم متكلماً قبل البدء بالإنتخاب ليعلم، كل فرد من أفراد هذه العائلة
الصغيرة، على ما هو قادم عليه وما هو شأن الجمعية وغايتها؟ فهي ترمي
إلى أهداف سامية ومتعددة، منها إغاثة الفقير المعدم، وأعمال الخير
والصدقة وإعانة المحتاجين.
فتجاه الصعوبات الحاضرة يجب ان نقف جنباً
إلى جنب ويداً بيد لتحقيق امنيتنا السامية.ويجب ألا نضع نصب أعيننا أن
هذه الجمعية وجدت لدفن الموتى فقط ،ففي بعض المدن والقرى لا توجد
جمعيات مطلقاً ويقوم الأهلون فيما بينهم بواجبهم الإنساني خير قيام، بل
يجب أن نضع نصب أعيننا أهدافاً سامية ومتعددة لعمل الخير والبر
والإحسان ولتثقيف أخلاق الشبيبة الصغيرة وتحسين حالة القرية بعيداً عن
الحزازات الحزبية والساسية. ولما إنتهى من خطابه علا التصفيق في النادي
ثم جرى إتفاق ما بين الأعضاء على أن يدفع كل فرد مبلغ عشرة قروش سورية
كي يحق له بالإنتخاب. وهكذا
تم جمع مبلغ 485 غرشاً سلمت إلى أمين الصندوق"
دعم أعمال هذه الجمعية اليسر المادي نسبة لذلك الوقت ألذي وجدت فيه.
كما قامت بجمع التبرعات وتنظيم حفلات تمثيل الروايات الوطنية منها
والهزلية والتي يعود ريعها لتنفيذ النشاطات الإجتماعية في الحوش. فقامت
مثلاً بتوزيع مساعدات مالية وعينية إلى المحتاجين، وتأمين لوازم دفن
الموتى، وشراء بنوك ومقاعد للكنيسة، كما قامت بإنشاء تصوينة للمدافن
وشق الطرق المؤدية إليها تسهيلاً لمرور الجنازات، وجرت مياه عين النجم
إلى "الحاووز" على الطريق العام والمعروف اليوم بإسم سبيل جورج
الهراوي. وفي العام 1936
وبمؤازرة الأهالي والموجيهين يوسف وخليل الهراوي، طالبت الجمعية
الرهبانية والمسؤولين بإنشاء مدرسة لأولاد الحوش وبعد إتصالات حثيثة
تمكنوا في العام 1941
من شراء الأرض وبناء عدّة غرف وبالتالي إنشاء المدرسة الأولى
والتي أصبحت فيما بعد المدرسة الرسمية، واشتهر أعضاء الجمعية بحبهم
للحياة والكيف والترف وساعدات هذه الأمور المحببة لدى الأوساط السالفة
في بروز الجمعية ونفوذها. وإنطلاقاً من هذه المكانة وهذا النفوذ، لعبت
بعض الحساسيات الإنتخابيّة دوراً في تقليص دورها فمرّت بفترات ركود
لتعود وتنشط في فترات أخرى.
وهكذا مرّت السنون وعلى مدى ستين سنة كانت للجمعية صولات وجولات في
ميادين البر والإحسان وهي لا تزال حتى يومنا هذا تقوم بالواجب خير
قيام.